أعلنت وزارة الصحة والسكان المصرية عن إطلاق الاستراتيجية الوطنية للصحة الرقمية للفترة 2025-2029، تهدف إلى تحويل الرعاية الصحية إلى نظام إلكتروني متكامل يغطي 100% من الخدمات الطبية، مع التركيز على الذكاء الاصطناعي والسجلات الإلكترونية لـ70 مليون مواطن. الاستراتيجية، التي أُطلقت يوم 16 نوفمبر 2025، تأتي بالتعاون مع شركاء دوليين مثل منظمة الصحة العالمية، لتعزيز الكفاءة وتقليل التكاليف الطبية بنسبة 30%.
تفاصيل الاستراتيجية وأهدافها الرئيسية
تشمل الخطة إنشاء منصة إلكترونية مركزية للسجلات الطبية، تسمح بالوصول السريع للبيانات الطبية عبر 27 محافظة، بالإضافة إلى تطبيقات جوال للحجز الطبي والاستشارات عن بعد، مما يُسهل الرعاية في المناطق النائية. الهدف الرئيسي هو تغطية 80% من المستشفيات الحكومية بنظام إدارة المرضى الإلكتروني بحلول 2027، مع تدريب 50 ألف طبيب وممرض على التقنيات الرقمية. وزير الصحة خالد عبد الغفار أكد أن الاستراتيجية ستُدمج مع نظام التأمين الصحي الشامل، لتوفير خدمات مجانية رقمية لـ60 مليون مستفيد.
من المشاريع البارزة: إنشاء مراكز بيانات صحية وطنية، وتطوير خوارزميات ذكاء اصطناعي للكشف المبكر عن الأمراض المزمنة مثل السكري والقلب، بالإضافة إلى شراكة مع شركات تقنية لربط الصيدليات بالسجلات الإلكترونية. البرنامج يُمول بـ5 مليارات جنيه من الميزانية الحكومية، مع تمويل إضافي من البنك الدولي بـ200 مليون دولار.
السياق والتأثير المتوقع على الرعاية الصحية
تأتي الاستراتيجية في أعقاب تجربة ناجحة لنظام “سيحة” خلال جائحة كورونا، الذي غطى 40 مليون مستفيد، وتهدف إلى رفع مصر إلى المراتب العليا في مؤشر الرعاية الصحية الرقمية عالميًا. ستُقلل الخطة من زيارات المستشفيات غير الضرورية بنسبة 25%، وتُسرع التشخيص بنسبة 40% من خلال الذكاء الاصطناعي. الخبراء يرون أنها ستُعزز الوصول إلى الرعاية في الريف، حيث يعاني 30% من السكان من نقص الخدمات الطبية.
في الختام، تمثل هذه الاستراتيجية نقلة نوعية نحو صحة رقمية شاملة، تعزز الكفاءة والإنصاف، مع التزام الحكومة بتحقيق رؤية 2030 للصحة المستدامة.


